أخبار اللجوء والهجرة

تأثير الاتفاق بين تركيا واوروبا على حركة اللجوء في المتوسط

يظن كثير من الناس أن تأثير الاتفاق بين تركيا واوروبا على حركة اللجوء في المتوسط قد يكون بسبب التضييق التركي فقط، لكن التضييق كانت له عواقب أخرى هى التى أثرت بالشكل الأكبر على تدفق اللاجئين إلى اوروبا عن طريق تركيا، وهذا ما سأوضحه في السطور القادمة بإختصار شديد.

تأثير الاتفاق بين تركيا واوروبا على حركة اللجوء في المتوسط

بالطبع لا يستطيع أحد أن ينكر أن الإتفاق المبرم بين تركيا ودول الاتحاد الأوروبي بخصوص اللاجئين والذي ينص على فرض رقابة مشددة من تركيا على حدودها مع اليونان مقابل تقديم اوروبا لتركيا 3 مليارات يورو كمساعدات ساهم بشكل كبير في الحد تدفق اللاجئين على اوروبا من تركيا، وهذا صرحت به اوروبا نفسها بقولها أن الإتفاق قلل تدفق اللاجئين بنسبة 50 بالمائة في الفترة الأخيرة.

حتى الآن لم آتي بجديد، ولكن الجديد هو الجانب الخفي الذي لعبت عليه دول اوروبا وتركيا بقصد أو بغير قصد من خلال تشديد مراقبة الحدود.

تشديد الرقابة على الحدود قلل بدوره عدد الرحالات المتوجهة من تركيا إلى الجزر اليونانية، وتقليل الرحالات بدوره سيدفع المهربين إلى رفع كلفة النقل من تركيا إلى اليونان، وكمثال من كان يدفع ألف يورو ليتم نقله من تركيا إلى اليونان على الأقل سترتفع هذه القيمة في الفترة القادمة من ضعفين إلى 5 أضعاف إن لم يكن أكثر، وارتفاع الكلفة بدوره سيجعل من الصعب على جميع اللاجئين الإنتقال إلى اوروبا وسيفضلون البقاء في تركيا.

تركيا أيضاً لعبت دوراً اعلامياً من خلال الترويج غير المباشر ببث أخبار ترهب اللاجئين، كابث الأخبار التى تفيد بأن تركيا ستلقي القبض على كل من يحاول العبور إلى اليونان، بشكل مباشر لم تروج تركيا للفكرة، وواقعياً لم تقبض تركيا إلى على القليل من الأشخاص وتم اطلاق سراحهم بعد ذلك.

أيضاً عملت تركيا على القاء القبض على الكثير من المهربين وأطلقت سراح من ترغب، وأبقت من تريد محجوزاً لديها، لا أحد يعلم ما هو الهدف وراء ذلك.

بشكل عام لا يستطيع أحد أن يلوم السياسة التركية بهذا الشأن، فكما تقدم تركيا المساعدات للشعوب الأخرى، أيضاً تتبع سياسة تخدم مصلحة شعبها.

أحمد المسلماني

مؤسس مجتمع الهجرة معنا، رحال فى بلاد الله، أعشق السفر و الترحال، فـ لطالما تمنيت أن أبقى مسافراً في الدنيا بين أرجائها، تائهاً بين سهولها و وديانها و أنهارها، متخذاً من الطبيعة رداءً بعيداً عن ثرثرة البشر و ضوضاء الحياة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى