جزيرة فاروس بمدينة الأسكندرية ونظرة على معالمها السياحية | الهجرة معنا

فيزا تركيا للمصريين - استخراج تأشيرة السفر إلى تركيا للمصريين

فيزا تركيا للمصريين - استخراج تأشيرة السفر إلى تركيا للمصريين

سفارة امريكا بالقاهرة | عنوان | تليفون | فاكس

سفارة امريكا بالقاهرة | عنوان | تليفون | فاكس
5

جزيرة فاروس بمدينة الأسكندرية ونظرة على معالمها السياحية

جزيرة فاروس أو كما أحب أن أسميها الأم الحنون لمنارة الاسكندرية، و احدة من أشهر معالم الاسكندرية السياحية، و لو لم تدمر الآثار التي كانت موجود على الجزيرة بسبب العوامل الجوية، لكانت الجزيرة الآن واحدة من أشهر معالم العالم، و لكنها الآن تكتفي بتربع فنار الاسكندرية على أرضها .

جزيرة فاروس بمدينة الأسكندرية ونظرة على معالمها السياحية

قبل الميلاد  و حكم اليونانين : فنار الأسكندرية على جزيرة فاروس

يحكى أن يوماً ما في وسط مياه البحر المتوسط، كانت هناك سفينة كبيرة و مليئة بالكنوز محملة من دول الأغريق القدماء، وتسير  هذه السفينة على مقربة من شواطئ السحر، شواطئ الأسكندرية الفاتنة بالقرب من جزيرة فاروس بالأسكندرية، و فجأة و فى وسط طغيان من البحر، أذاع البحر بأعلى صوت له قائلاً سأغرق سفينة القراصنة الكبيرة، حتى استفاقت أمواجه على أضواء عاكسة تنير طريق سفينة القراصنة بكنوزها تمهد لهم الطريق فسكت البحر تعجباً من ذلك الضوء وأخذ ينظر ويتأمل مصدر الضوء .

بعد ذلك أصبحت أمواج البحر تتوارى خجلاً من نفسها أنها كانت ستضيع أرواح سفينة الكنوز، و لم تستطع حمايتها لتصل الى شواطئ الجنة في الأسكندرية، و قامت أضواء الفنار بدورها بحماية السفينة حتى و صلت أرض الجزيرة جزيرة فاروس، فعاقبت الأمواج بحرها قائلة له، طالما تقف تلك الفنار ناظرة لنا، لن نغدر بأى سفينة أخرى ليلاً تسير بيننا، و سنتعاون مع فنار الأسكندرية حفاظاً على السفن التى تسير فوقنا، فأجابها البحر من زهوله موافقاً فصار عهداً منه و لزاماً أن تحترم كلمة الفنار .

منار الأسكندرية تاريخ جزيرة فاروس

منار الأسكندرية تاريخ جزيرة فاروس

قصتي الأسطورية هى أحد التفسيرات التي يفسرها البشر، و الذين حاولوا مراراً و تكراراً ربط العلاقة بين فنار الأسكندرية أو منارة الأسكندرية أو فاروس، و بين البحر الأبيض المتوسط، منذ تم بناؤها و الناس كانوا يتساؤلون حتى أنها أصبحت سراً عاشت به و أنهارت عليه حتى أصبح أحد عجائب الدنيا السبع .

فنارة الأسكندرية كانت مبنى كبير يقع على جزيرة فاروس في شرقي ميناء الأسكندرية، بناء معماري يتميز بتشكيلاته الأغريقية التي بنيت في عهد بطليموس الثاني قبل الميلاد بحوالي مائة و ثمانين سنة، و ظل الفنار يقوم بدوره بحماية السفن في البحر على مدار السنين، و المنطقة أشتهرت بسبب تواجد الفنارة في المنطقة و ظلت الفنارة في المواجهة حتى جاء زلزال القرن الرابع عشر سنة سبعمائة و أثنين ميلادية و دمرت، و يقال أن البحر أحتضنها في أحشائه .

رسم تخيلي لمنار الأسكندرية أحد عجائب الدنيا السبع

رسم تخيلي لمنار الأسكندرية أحد عجائب الدنيا السبع

بعد الزلزال و حكم العرب : قلعة قايتباى على جزيرة فاروس

لاتظنوا أن القصة انتهت بعد، فلقد قرر السلطان الناصر محمد بن قلاوون أن يعيد احياء ذكرى فنارة الاسكندرية و على أرض جزيرة فاروس، و قام ببناء قلعته الشهيرة قلعة قيتباى في عام 884 هـ، و الهدف من بناؤها بالطبع  هدف عسكرى فجزيرة فاروس  هى في مقدمة الأسكندرية من غربها، و كانت أمله فى حمايتها من تهديدات الدولة العثمانية مما جعله يشيدها فى ذلك المكان متحصنة بالكثير من السلاح أملاً في حماية الأسكندرية بأكملها .

قلعة قايتباى على جزيرة فاروس

قلعة قايتباى على جزيرة فاروس

القلعة مربعة الشكل تتكون من ثلاث طوابق ترتكز على أربعة أبراج نصف دائرية، و تتزين بشرفات كانت تستخدم قديماً لرمي السهام على من يفكر التعدي على مدينة الأسكندرية، و أما الطابق الأول من القلعة فكان مسجداً مخصصاً للصلاة ، و القلعة مازالت محتلة مكانها حتى الأن في مقدمة مدينة الأسكندرية، و ستظل شاهداة على عظمة التاريخ الأسلامي العربي على مر العصور .

قلعة قايتباى على جزيرة فاروس مطلة على ساحل البحر المتوسط بمدينة الأسكندرية

قلعة قايتباى على جزيرة فاروس مطلة على ساحل البحر المتوسط بمدينة الأسكندرية

المفاجأة : و ماتركه التاريخ جزيرة فاروس من تحت الماء

التاريخ العظيم التي تتميز به الجزيرة أثر في معالمها تحت الماء وفوق الأرض، و أنا لا أبالغ في قول ذلك، فقد ضمت الجزيرة أكثر من خمسة آلاف قطعة أثرية بإختلاف أنواعها موزعة تحت الماء على مساحة كبيرة جداً قد تصل الى خمسة آلاف متراً مربعاً، فقد سكنت هذه الآثار الفرعونية و اليونانية و الرومانية من أعمدة و تماثيل أسفل قاع البحر، في متحف رائع تحت الماء، يرجع عمره إلى مئات السنين، و يمكن للزائر أن يستمتع برحلة غطس في اعماق البحر بالغواصة ليشاهد مدينة كاملة تم هدمها نتيجة الزلزال و معها منارة الأسكندرية التى يصل طولها إلى مائة و سبعة عشر متراً مختلطاً بالحياة البحرية تحت الماء في مشهد قل أن يوجد له مثيل على الإطلاق .

المدينة الغارقة تحدت جزيرة فاروس

المدينة الغارقة تحدت جزيرة فاروس

بالروح الأسكندراني  : أعلى جزيرة فاروس

يمكنك الاستمتاع بالقرب من قلعة  قيتباي، حيث يوجد ممشي كبير يطل على البحر المتوسط يتميز بإرتفاعه عن البحر مما يوفر للزوار فرصة ركوب الخيول على البحر، و التقاط أجمل الصور التذكارية على جزيرة فاروس بالاسكندرية، و لايبتعد الممشي نفسه عن ضواحي الأسكندرية كثيراً، و حقيقة جزيرة فاروس سر يمثل زيارته  تجربة ممتعة و جديدة .

خاتمة

سحر الأجواء في هذا المكان لا يضاهي، فلا تعتمد زيارة المكان على الجزيرة فقط، لكن الأنشطة في المكان لها سحر و رونق خاص، و بشكل عام أجواء الاسكندرية و أجواء البحر حتماً ستسعدك .


مشاركة المقال


المزيد من القالات التى كتبها ''

التعليقات