أخبار اللجوء والهجرة

ترحيل العمالة المصرية من الدول العربية بين الإهانة والمطاردة

نعم أنا غاضب .. ومن البداية اذا كنت أحد الأشخاص الذين دخلوا هنا بالصدفة أو دخلوا لتبرير ما سأتحدث عنه وتشعر أن العنوان أغضبك الرجاء المغادرة لأنك بالتأكيد ستغضب أكثر عندما تقرأ وللحقيقة لا يهمني غضبك فلتذهب أنت وغضبك إلى مذبلة التاريخ.

ترحيل العمالة المصرية من الدول العربية

ما بين دهس للمصريين تحت عجلات السيارات في دول الخليج كأنهم فئران إلى الجلوس على الأرصفة في الأردن والنظر إليهم كالعبيد إلى أن وصل الأمر للضرب بالأحذية ومطاردة الشرطة لهم في كل زاوية كأنهم مجرمين، هذا بجانب معاملة المواطنين الذين يشعرون أنهم أسياد والبقية عبيد في حظيرتهم النتنة، وعند ذهاب المصري للشكوى يكون مصيره التسفير والإهانة … بالطبع لأن الشرطي مواطن من المواطنين الذين ينظرون للمصري نظرة العبد حينها يتذكر أن من يشتكي ما هو إلا عبد جاء من الحظيرة.

ما تحدثت به ليس مبالغاً فيه هذا واحد بالمائة من الواقع وأنا لا أتحدث بناءً على قصص سمعتها من أشخاص ولكن من واقع أنا جزء منه واقع أصبح القيح والعنصرية تفوح من كافة أرجائه العفنة لكن لا حياة لمن تنادي من حكومة مصرية لا تعرف إلى التسول ومد يدها غير ملتفتة لمواطنيها الذين يهانون في الخارج.

مواطن كويتي دهس مصرياً أسفل عجلات سيارته فماذا يكون القرار، بالتأكيد من الواقع يجب أن يحاسب من قام بهذا الفعل لكن الكويت تلقي القبض على الشخص وتقول أنها ستحاكمه ولا أحد يعلم صحة هذا، وماذا عن الشخص الذي تم دهسه بالطبع يذهب إلى بلده في صندوق ويرحل كل من كانت له يد في المشكلة من المصريين وبعدها بفترة قريباً وتحديداً أمس تطل علينا الأخبار بأن الكويت أنها تنوي ترحيل 700 ألف مصري لا أعلم هل بالفعل يوجد هذا الرقم في الكويت أم لا ولكن ما السبب الحقيقي وراء ذلك. الكويت تقول بأن الهدف هو تخفيف العبء السكاني وإحلال العمالة الخليجية مكان العمالة الوافدة، لكن أنا أعرف السبب الحقيقي وهو أن العبيد المصريين رائحتهم كريهة تؤذي الجنس الملائكي من مواطني الكويت وحان دورهم للنفي إلى بلادهم التى نفتهم قبل وقت قصير، وما يثبت أن المريين رائحتهم عفنة هو قيام الكويت بترحيل المصريين واستبدالهم بملائكة من دول أخرى !!!

يبدو أن موسم ترحيل العمالة المصرية من الدول العربية في موسم الحصاد فقريباً تبدأ الأردن حملة على العمالة الوافدة والأردن تتحدث باللغة العامية وتقول العمالة الوافدة لكنها في الحقيقة تقصد العمالة المصرية تخاف الحكومة أو تستحي أن تجرح شعور العبييد.

وبالطبع الشرطة الأردنية لا توفر جهداً في مطاردة المصريين بحجة مخالفة قانون العمل ونست أن تحاسب أصحاب المزاع في الأغوار الأردنية وأصحاب المؤسسات الذين يتاجرون بأجساد المصريين حتى أصبحت تجارة البشر جهاراً نهاراً في الأردن لكن من يحاسب هو العبد المصري الأبق.

لن أتحدث عن السعودية لأن الجميع يعلم ما أريد قوله، لكن ما ترغب فيه السعودية هى أن تجعل لكل مواطن سعودي عبد مصري يربطه بجنزير في رقبته ويجره أينما ذهب ثم بالنهاية يلقي به في أقرب سلة زبالة ليعود إلى منفاه الأول.

لو تحدثت بما في قلبي سأقول كلام لن يصدقه الكثير لكن ما أريد أن اقوله أنني فقدت الأمل في العروبة في شتى ضواحيها، ولولا أني استحي لقلت كلاماً أقبح من ذلك، وللأسف هذا الكلام لا يطبق على المصري في الدول العربية ولكن ينطبق على الكثير من الجاليات العربية مثل الجالية السورية والجالية العراقية التي أجبر سوء المعاملة المقيمين من هذه الدول في الدول العربية على ترك الدول العربية والعيش كالاجئين في دول أوروبا، لكن ما أريد أن اقوله أن حياة اللجوء أشرف من الحياه بين أحضان من تفوح العنصرية ويظهر اشعاهها من عيونهم بل أصبحت حياة اللجوء أفضل لدي الكثير من حياة الوطن نفسها، وأن تحدثت قبل ذلك عن عواقب الهجرة للدول العربية وشبتها بالعودة لزمن الجاهلية الأولى لكني أعتذر لأني ظلمت الجاهلية الأولى.

خاتمة

رغم ما تحدثت عنه إلا أن هناك نقاط بيضاء في الدول العربية من الشعب والشرطة وهم بالفعل يجب أن يطلق على كثير منهم وصف الملائكة لكنهم للأسف قليلون لكني أتمنى أن تزداد هذه النقاط، وأن نحطم حظائر العنصرية والتفرقة والمسميات لنصبح جميعاً صفحة بيضاء يحتضنها غلاف التراحم.

أحمد المسلماني

مؤسس مجتمع الهجرة معنا، رحال فى بلاد الله، أعشق السفر و الترحال، فـ لطالما تمنيت أن أبقى مسافراً في الدنيا بين أرجائها، تائهاً بين سهولها و وديانها و أنهارها، متخذاً من الطبيعة رداءً بعيداً عن ثرثرة البشر و ضوضاء الحياة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى