أخبار اللجوء والهجرة

الهجرة إلى السويد عبر مصر

الهجرة إلى السويد عبر مصر لا أعلم هل ألوم الأشخاص الذين يسألوننى هذا السؤال أم أعذرهم ، ولكن للحقيقة أنا سأفعل الأمرين سألومهم وأعذرهم ، وسأوضح أسباب اللوم عليهم وأسباب عذرى لهم.

الهجرة إلى السويد عبر مصر {البحر وقوارب الموت !!}

هنا ألوم على من يفكرون فى طريق البحر

هذه هى الحقيقة المرة وهى بحث الأشخاص عن الهجرة إلى السويد وغيرها من دول أوروبا عبر البحر وركوب قوارب الموت من أجل الوصول إلى دول تحترم أشخاصهم وعقولهم ، ولكن أليس من الأفضل أن يفكر هؤلاء الأشخاص بطريقة أفضل من هذه الطريق الخطرة وخصوصاً الأشخاص الذين معهم أسرهم الذين يزيدون عجبى من حجم المخاطرة التى يسيرون فيها دون دراية ، وهل من يذهب من هذه الطريق مهما كان سببه لا يوجد ما يبرر له إلقاء نفسه فى المهالك خصوصاً الأخوة السوريين الذين يبحثون عن الهجرة إلى السويد عبر مصر بسلوكهم هذا الطريق المرعب ، وسؤالى لهم هل من أجل الوصول إلى أوروبا تتركون الموت من أجل الذهاب إلى الموت ، من يقرأ كلامى قد يهزأ منه ، ولكن من سلك طريق البحر قبل ذلك فى طريق وصوله إلى أوروبا يعلم كم الأهوال التى أتحدث عنها ، وهناك من يقول لا يوجد لنا سبيل للوصول إلا البحر أقول له هناك طرق أخرى حاول الوصول بفيزا شنغن ، وإن لم تستطع حاول الوصول عبر طريق المفوضية وإن لم تستطع حاول الوصول عبر طريق الدراسة ، وإن لم تستطع حاول الوصول عبر طريق السياحة العلاجية ، وإن لم تستطع ولم تجد طرق أخرى عليك الإنتظار وعليك عدم التفكير فى الإسكندرية وعدم التفكير فى البحر أفضل لك ولأسرتك.

 هنا أعذر من يفكرون فى طريق البحر

هنا لا أقدم أعذار فقط لمن يبحثون عن الوصول إلى السويد عبر البحر ، ولكن أقدم قبل كل شئ اعتذارى وخصوصاً للأخوة السوريين الذين تخلى عنهم معظم من يدعون العروبة والإسلام وتركوهم يذهبون إلى بلاد أوروبا بشتى الطرق وهم كانوا أحق بإستقبال ومساعدة إخوتهم فى محنتهم ، ولكن ماذا نقول لله الأمر من قبل ومن بعد ، أما الأعذار التى ألتمسها للأخوة السوريين وحتى المصريين وغيرهم الذين يفكرون فى طريق البحر سواء كان عبر الإسكندرية كونها بوابة أوروبا سواء عن طريق إيطاليا أو عن طريق اليونان هو عدم وجود حل جذرى لمشكلة تقديم طلبات اللجوء خارج دول أوروبا إلا عن طريق الوصول إلى الدولة التى يرغب الشخص فى الوصول إليها وتقديم طلب لجوئه من داخلها ، وفوق كل ذلك تعنت دول أوروبا فى منح تأشيرة شنغن للأشخاص من الدول التى تشهد صراعات مسلحة أو البلاد التى تشهد عدم استقرار اقتصادى مما يدفع الأشخاص للبحث عن الهجرة غير الشرعية أو قوارب الموت دون مبالاه للنتائج والعواقب وحتى إن كانت هناك معرفة بالعواقب فإن كثير من الأشخاص يفضلون عدم البقاء والسير فى طريق البحر حتى وإن كانت نهايته الموت ، أكتب هذه الكلمات الآن لأنه بدخول فصل الصيف تنشط أعمال سمسارة الهجرة الذين يغرون الناس بأحلام وطموحات لا وجود لها ، وتركيزى على الهجرة إلى السويد عبر مصر جاء بسبب كثرة أسئلة الأخوة عن هذا الطريق الخطر ، كونوا بأمان.

أحمد المسلماني

مؤسس مجتمع الهجرة معنا، رحال فى بلاد الله، أعشق السفر و الترحال، فـ لطالما تمنيت أن أبقى مسافراً في الدنيا بين أرجائها، تائهاً بين سهولها و وديانها و أنهارها، متخذاً من الطبيعة رداءً بعيداً عن ثرثرة البشر و ضوضاء الحياة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى